رسالة الى سعادة النائب طارق خوري
إلى السيد طارق خوري من السيد فراس العاروري _ الدهيشة،
إلى النائب البسيط المتواضع ، إلى من إمتزجت فيه أصالة الضفة الشرقية وشهامة الضفة الغربية ، من فلسطين شكراً لك ، شكراُ لك لانك خاطرت وكابدت الصعاب و العقبات والعراقيل وتحديت 7 مذكرات إسرائيلية حتى تصل إلى هنا إلى أرض كنعان ، من الجلزون إلى الدهيشة وحتى جنين ، من نابلس وبيت لحم والخليل ، هذا الرجل الوطني المناضل البسيط المتواضع ، أصر ان يزور وطنه من شماله وحتى جنوبه ويحتضن كل تضاريسه وفي زمن قياسي ، أبا سامي كسر كل الحواجز وإخترق جدار الصمت وسابق الزمن فتحقق حلمه وعانق تراب وطنه وتجول بين أبناء شعبه وزار المخيمات ومراكز المدن وهو يحمل الأطفال وينظم حركة المرور ويفاجئ الأهالي في البيوت . لقد عاش مع أبناء شعبه كافة تفاصيل حياتهم البسيطة ، طارق خوري لقد نجحت في نقل رسالتك إلى أبناء شعبك ، فشددت أزرهم ورفعت معنوياتهم ، وشاهدوا بأم أعينهم بأن الحلم قد يتحول إلى حقيقية بين ليلة وضحاها ، وفي لحظة يتوقف الزمن وتتكسر كل الحواجز والعراقيل ، لقد أحببناك قبل أن نعرفك ونلقاك ونحن نستمع إلى كلماتك الوطنية داخل قبتنا في المملكة الهاشمية ، وإزداد حبنا لك وأن تقود الوحدات أحد أكبر الأندية الأردنية والعربية ، لكن اعجابنا اليوم يزداد بك وانت تكرس حب الوطن بين فلسطين والمملكة الأردنية الهاشمية، لتعلم أن الكثير من الوفود والشخصيات الأجنبية والدولية تزور فلسطين كل يوم لكنهم يأتون ويغادرون دون أن تتغير ملامحهم ودون أن تتغير ملامحنا، لكن عندما يزورنا أحد أبناء هذه الأرض التي ترتبط جذوره بها فإن اللقاء يكون مختلفاً ، نلمس صدقه ونقائه وحبه الطاهر، لقد رأيت كيف كانت القلوب تخفق والوجوه تشع نوراً ونقاءً بإستقبالكم ، صغاراً وكباراً ، وكأنهم المرة الأولى التي يرون فيها ضيفاً ، فهم يرون ان اليوم طارق خوري وغدا اعمامهم واخوالهم وأبنائهم ومن شرد وتبقى من عوائلهم ، لقد حزنا جداً بتوديعك وفراقك وكنا نأمل ان تستمر هذه اللحظات للأبد ، لكننا على ثقة ويقين بأن طارق خوري سيغادرنا لكنه سيعود ومعه أبنائنا وأشقائنا وتوأمنا ونصفنا الثاني ، ولن يدخر جهداً وسيبذل المستحيل في تحقيق ذلك ، لن نقول وداعاً بل إلى اللقاء