اخبار محلية
النشامى يحققون فوزا تاريخيا على نظيره المصري باجواء اخوية احتفالية في اسوان
حقق نشامى المنتخب الوطني فوزا معنويا مهما على مستضيفه وشقيقة المنتخب المصري بنتيجة 1/0 وذلك في المباراة الودية الدولية التي جمعت المنتخبين على ستاد مدينة اسوان وسط حضور جماهيري كبير .
والفوز هو الاول بتاريخ سجل لقاءات المنتخبين الشقيقن والذي يعود لاكثر من نصف قرن من الزمن حيث كانت لقاءتهما تقتصر على الدورات الرياضية العربية وكاس العرب على اعتبار ان كل المنتخبين الشقيقن يقعان في قارتين .
وسجل هدف الفوز التاريخي للمنتخب الوطني اللاعب احمد سمير في الدقيقة 18 من بداية المباراة التي سادها الاجواء الاخوية بفضل كرم الضيافة التي حظيت بها بعثة المنتخب الوطني من الاشقاء في الاتحاد المصري
وتحقق الفوز بفضل الانضباط الفني العالي الذي قدمه النشامى على مدار شوطي المباراة بعد ان حدد الجهاز الفني بقيادة الكابتن عبد الله ابو زمع الاطار الفني العام للمباراة.
المباراة اقيمت وسط حضور رسمي تمثل بمحافظ اسوان اللواء مجدي حجازي والسيد جمال علام رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم، إلى جانب رئيس وفد المنتخب الوطني السيد منصور عبيدالله عضو الهيئة التنفيذية للاتحاد الاردني وزميله في الهيئة التنفيذية للاتحاد، وجمهور مصري غفير ملأ المدرجات وعدد من أبناء الجالية الاردنية رافقهم انور الغوراني من رابطة مشجعي المنتخب الوطني الذي حضر الى اسوان من عمان.
وحرص حجازي وعلام وعبيدالله والجنيدي على مصافحة اللاعبين قبل المباراة، كما نقل السيد عبيدالله بين شوطي المباراة تقدير وتحيات الاتحاد الاردني برئاسة سمو الأمير علي بن الحسين رئيس الهيئة التنفيذية للأشقاء في الاتحاد المصري وقدم لهم الهدايا التذكارية.
والى جانب ذلك غلفت الأجواء الاحتفالية على المباراة وخصوصا بالترحيب الكبير الذي لاقاه المنتخب منذ وطأت اقدام لاعبيه ارض الملعب من الجماهير المصرية التي هتفت للنشامى، في مشهد يؤكد عمق العلاقات التاريخية التي تربط البلدين الشقيقين.
مثل المنتخب الوطني: عامر شفيع، محمد الدميري، طارق خطاب، انس بني ياسين، عدي زهران، بهاء عبد الرحمن، احمد الياس، محمد العلاونة (يوسف النبر)، ياسين البخيت، احمد سمير (مهدي علامة)، يوسف الرواشدة (محمد الشيشاني).
مثل المنتخب المصري: شريف اكرامي، رامي ربيع، احمد دويدار، عمر جابر (محمد هاني)، علي فتحي، حسام غالي، نور السيد، رمضان صبحي، عبدالله السعيد (ايمن حفني)، مصطفى فتحي، احمد رؤوف (عمر جمال).
بالعودة إلى مجريات المباراة منذ بدايتها، فلم يتعجل المنتخب الوطني في العابه واعتمد طريقة متوازنة كفلت له احتواء الامتداد الهجومي المتوقع وتوفير غطاء دفاعي امام مرمى شفيع، مكون من الياس وبهاء في الوسط وخلفهما بني ياسين وخطاب وزهران والدميري، فيما لعب العلاونة والبخيت دورا محوريا في الاسناد الدفاعي والتموين الهجومي لسمير والرواشدة.
على الطرف الاخر، كالعادة كان غالي نقطة عمليات نشيطة في ربط الخطوط ونقل الكرة بتمريرات ارضية قصيرة منحت منتخب مصر فرصة للاستحواذ وفرض افضلية نسبية ولكنها لم تحقق خطورة كبيرة سوى تسديدة وجدت شفيع يتصدى لها، بعدما عرف لاعبو النشامى التعامل مع هذا الواقع بمرونة لم توفر التوازن فحسب، انما التقدم بالنتيجة حينما نفذ الدميري كرة ثابتة لم تجد متابعة دفاعية ووجدت سمير المتحفز داخل المنطقة يقابلها بتسديدة سكنت شباك اكرامي في الدقيقة18.
بعد ذلك أراد المنتخب المصري التعديل وحاول بمختلف الطرق، ومرت رأسية غالي فوق المرمى وكذلك الحال بالنسبة لكرة رؤوف، وبالمقابل لم يتراجع النشامى للدفاع البحت بل حافظ على اسلوبه الذي ضمن له البقاء متقدما وتشكيل خطورة جديدة وهذه المرة من بخيت الذي اشغل الدفاعات وسدد كرة جاورت المرمى في الدقيقة الأخيرة من الشوط الأول.
ومع انطلاقة الحصة الثانية اجرى هيكتور كوبر تبديلا في المنتخب المصري بإدخال حفني على حساب السعيد، على عكس عبدالله ابو زمع الذي اعتمد على الاسماء ذاتها، ووجه لها تعليمات صريحة باستيعاب المحاولات الهجومية المتوقعة في الدقائق الأولى وهو ما سار عليه الحال بالواقع، من خلال محاولتين، الاولى مرت بسلام والثانية لم تمر من شفيع الذي تألق في التصدي لفرصة خطيرة للغاية.
وفي هذه الأثناء اشترك المصري جمال في الهجوم ودخل النبر بديلا للعلاونة، والغرض كان لدى الطرفين لتعزيز الناحية الهجومية للفراعنة واعادة تفعيل منطقة العمليات عند النشامى ومحاولة استعادة التوازن وخطف الافضلية التي مالت بشكل واضح للمنتخب المضيف.
ومع مضي الدقائق كشفت المعطيات ندية صريحة وتنافس بدني فني قوي، اجبر الطرفين الحفاظ قدر الامكان على الانضباط التكتيكي دون اللجوء إلى التبديلات، وهو ما فرض واقعا صعبا تبادل به المنتخبان الحوار وكاد الرواشدة ان ينهي على امال المصريين بالتعادل لو لم تصب كرته الذكية التي مرت فوق الحارس، القائم الايسر وليس الشباك قبل النهاية بخمس دقائق، ما اضاف المزيد من الاثارة على الوقت المتبقي والمحتسب بدل الضائع الذي وصل الى 6 دقائق حاول ابو زمع استهلاكها بإشراك الشيشاني وعلامة على مرتين لينجح بذلك حتى صافرة النهاية.