عماد خانكان: الوحدات يشغل وقتي وتفكيري واللقب الآسيوي هاجسي الأول
الموقع الرسمي – ثائر الشيباني
لم يكن اختياره لتدريب الوحدات أمرا سهلا كما يظن البعض، فقد أخذ الكثير من الوقت، قبل أن تأتي الموافقة بصيغتها الرسمية، وبعد اجتماعات “ماراثونية” لمجلس الإدارة المنتخب حديثا، في ظل الضغوط المتواصلة من قبل الجماهير بضرورة التغيير الفوري وهو ما حدث أخيرا.
اسمه جاء ضمن كوكبة مدربين كبار على صعيد القارات جميعها الآسيوية والقارية والدولية، وفي النهاية اتضحت الرؤية وبعد “مخاض عسير” وتشكيل لجنة ثلاثية لهذا الغرض صدر القرار وعين السوري عماد خانكان مديرا فنيا لكرة “الأخضر”، إلى جانب المدربين فيصل إبراهيم ورأفت علي ومدير الفريق محمد جمال وهو الوحيد الذي بقي من “الحرس القديم” إلى جانب الجهاز الطبي.
كل من يهمه أمر فريق كرة القدم بدا حريص كل الحرص أن يعرف كل صغيرة وكبيرة عما يدور في فكر المدرب الجديد، ولأن “الوحدات الرياضي” سباقة بكل ما هو جديد فقد زارت المدرب الجديد في بيته وطرحت عليه عديد الأسئلة ليجيب عليه “أبو سامر” بكل صراحة في حوار ننقله عبر السطور التالية:
أعي تماما أين أنا الآن
أدرك جليا أنني أدرب نادي كبير جدا صاحب سمعة وشهرة وصولات وجولات محليا وخارجيا .. وهو متخم بالبطولات المحلية وخلفه جمهور ضخم، ليس فقد داخل الأردن بل في العالم بأسره ولا يرضى سوى بالألقاب .. بهذه الكلمات بدأ خانكان حديثه وأضاف باعتقادي أن البطولات المحلية الآن تطورت عن ذي قبل وبدأت الأندية الأخرى تعمل بكل جد واجتهاد والأدلة دامغة أمامنا، وهذا يعني بالمجمل أن أمامنا عمل شاق ومتعب إذا ما أردنا البقاء في القمة فالمحافظة على البطولات أصعب من الحصول عليها.
كما أشعر أن الجماهير أيضا جادة في تواجد مدرب قادر أن يحقق لقب خارجي، وبما أن لقب الاتحاد الآسيوي بدا عصيا على “الأخضر” فليس أمامي أنا والجهاز الفني المعاون بدعم من مجلس الإدارة إلا زيادة المجهود في الفترة المقبلة أملا في ظهور مختلف وقوي في الوقت ذاته وصولا إلى زج بطولة خارجية ووضعها في خزائن النادي وهو هاجسي الأول والأخير.
غياب مؤثر وبدائل منتظرة
وانتقل خانكان في حديثه إلى تأثير ابتعاد النجم الشاب منذر أبو عمارة عن تشكيلة الوحدات في الفترة المقبلة، جراء انتهاء عقده وانضمامه إلى نادي النصر الكويتي بصفقة “انتقال حر” وقال عنه:” هو عنصر فعال ومهم، والكل شاهد في الموسم الماضي فعاليته الكبيرة وتأثيره في نتائج الفريق، لهذا نحاول جاهدين البحث عن بديل مناسب يؤدي ذات الدور الذي كان يلعبه أبو عمارة”.
وأكمل:”بالنسبة لبقية اللاعبين فهناك جلسات مطولة معهم ونقاشات مستفيضة وتقريب لوجهات النظر بما يضمن بقاء اللاعب القادر أن يخدم الوحدات بكل قوة”.
وبين أنه سيحاول جاهدا الحفاظ على هيكلة الفريق وقوامه خصوصا أن الانسجام فيما بينهم وصل إلى أوجه، وهذا لا يعني إبقاء لاعبين لا حاجة لهم ولا يمكن أن يساعدوا الفريق في الارتقاء بأدائه ونتائجه، ولأجل ذلك قبلت تحدي الوحدات وسأكون بإذن الله تعالى عند حسن الظن”.
قادر أن أعمل تحت الضغط
وبدا خانكان واثقا من قدرته العمل تحت الضغط، خاصة أن له تجارب سابقة في عمله خصوصا مع الأندية السورية الكرامة والجيش والطليعة،إضافة لعمله موسمين مع ذات راس في الأردن، وبين أنه دائما ما يعمل بعقلانية وحكمة وترو ولا يستعجل الأحداث بقدر ما يهمه الإنتاجية مع الأندية داخل “المستطيل الأخضر”.
وعن مدرب الحراس المقبل للانضمام إلى الجهاز الفني أكد أن المدرب القادم يجب أن يمتلك مواصفات خاصة أبرزها الخبرة والكفاءة والقدرة على العمل مع حراس “الأخضر” في ظل تواجد أفضل حارس في آسيا، وكان يقصد بكلامه “الحوت” عامر شفيع.
وأبدى خانكان فخره واعتزازه منافسة أفضل المدربين العرب وآسيا للإشراف على تدريبات الوحدات، مبينا أنه كسب التحدي في نهاية المطاف ونال ثقة مجلس الإدارة وسيعمل على أن يترجم هذا الاختيار على أرض الواقع.
واثق من الجهاز المعاون
وشدد خانكان على ثقته بمساعديه فيصل إبراهيم ورأفت علي، معتبرا أن العمل إلى جانبهما أمر مهم، فهم من نجوم الخبرة ولهما سمعتهما محليا وعربيا وآسيويا، أضف إلى ذلك أنني لمست خلال اجتماعي معهم لثلاث مرات متتالية رغبتهم في الحصول على خبرات التدريب وحماسهم الشديد للعمل مع فريقهم “المفضل” ورغبتهم في تحقيق النجاحات.
ورأى خانكان أن “السوبر” و”الفنان” مطالبان بالجد والاجتهاد في عملهم حتى ينجحوا مستقبلا ويكونوا أعمدة مهمة في عالم التدريب.
فترة الإعداد قصيرة .. وهذه تحفظاتي
ونوه خانكان إلى فترة الإعداد التي يبدأها فريق كرة القدم اعتبارا من بداية الشهر المقبل، موضحا أنها غير كافية على الإطلاق، وحاولت جاهدا أن أقرب فترة الإعداد قبل أن أتراجع عن قراري، بعد أن لمست حاجة اللاعبين إلى الراحة جراء مشاركاتهم المكثفة مع ناديهم والمنتخبات الوطنية، وهم بحاجة إلى أيام إضافية إلى الجلوس في “بيتهم” لالتقاط الأنفاس بهدف الدخول بـ”نفسية جديدة” مع بداية الموسم المقبل وحتى يكونوا على أهبة الاستعداد لتقبل تدريبات مكثفة ومتتالية تمنحهم القدرة على خطف لقب كأس الكؤوس في افتتاحية الموسم والمحافظة على لقب دوري المحترفين إلى جانب استعادة بطولة كأس الأردن، والمنافسة القوية في الاستحقاق الآسيوي.
حديث شيق عن اللاعبين
وانتقل خانكان في حديثه إلى الفريق الأول مشيرا إلى أن أبرز أمانيه أن تتم المحافظة على قوام السابق، نظرا لوصول الانسجام فيما بينهم إلى أوجه، كما أن الكثير من اللاعبين اكتسبوا الخبرات وأصبحوا مؤهلين أن يقودوا سفينة “الأخضر” إلى البطولات في المواسم القليلة المقبلة.
وذكر خانكان أن الوحدات بحاجة إلى مدافع متمكن وتمنى لو يعود المدافع الفلسطيني عبد اللطيف البهداري من جديد، لو لم يوقع إلى ناد آخر، كما هي الحاجة إلى مهاجم هداف قادر أن يستغل الفرص المتعددة المتاحة أمام بوابة المرمى، مشيدا بـ”موهبة” المحترف السنغالي الشاب الحاج مالك الذي يتطور من فترة لأخرى وقادر أن يكون رقما صعبا في المستقبل، ولا ضير إن جرى التعاقد مع صانع ألعاب “سوبر” يعوض غياب النجم اللافت منذر أبو عمارة.
ولفت خانكان امتلاكه الشجاعة والجرأة لتحمل مسؤولية أي تعاقد مقبل بالنسبة إلى اللاعبين وقال:” أرغب دائما في أن يكون اللاعب القادم إلى الوحدات سواء أكان محليا أو محترفا أن يتفوق بدرجات على ابن النادي، وإلا علينا منح الفرصة للمواهب المتوفرة – وما اكثرها- في فرق الفئات العمرية، وسياستي دائما تعتمد على اختيار اللاعبين بكل هدوء بعيدا عن التسرع حتى يكون القرار في النهاية صائبا”.
وكشف خانكان أن لاعبي الفئات العُمرية في “الأخضر” سيكونوا تحت أنظار الجهاز الفني الذي سيكون متابعا ومتفرغا لهم وسيمنح الفرصة لمن يستحق أن يكون أحد عناصر الفريق الأول، ولا مجاملات في الاختيار والمصلحة العامة هي من تحكم عملي.
الجماهير الوحداتية .. أهم أسرار النجاح
خانكان تغزل بجماهير الوحدات واعتبرها أحد أهم العوامل الرئيسية في نتائج الفريق منذ فترة تأسيسه، وهي جماهير ذواقه وتعشق فريقها حتى الثمالة، وأعلم جيدا أن منهم رحب التعاقد مع وآخرين اعترضوا وهذه وجهات نظرا لا بد من احترامها فلا يوجد شخص بالكامل يحظى بإجماع الجميع وهذا أمر صحي.
لا أعد الجماهير بشيء إلا أننا سنعمل في الجهاز الفني بروح الأسرة الواحدة وسنحاول جاهدين أن نبقي الوحدات على منصات التتويج، فهذا أمر ليس غريبا عليهم.
ويكفي جماهير الوحدات أيضا أنها نالت شهادات ثناء وإعجاب من الجميع وعلى رأسهم سمو الأمير علي بن الحسين نائب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، رئيس الاتحادين الأردني وآسيا بكرة القدم، كما أنها منتشرة في كافة أرجاء الوطن العربي والعالم، وهذا واقع يعلمه القاصي والداني.
وذكر:” سأعمل قدر استطاعتي أن أحقق اللقب الآسيوي، الذي يعتبر حلما لكل وحداتي وهو أمر ليس بالصعب، في ظل توفر أغلب الشروط في هذا النادي، والحاجة فقط إلى مزيد من تضافر الجهود ودعم مجلس الإدارة وتوفير الدعم اللازم وهو ما يحصل دائما، فكما يأمل الجهاز الفني التوفيق يبذل مجلس الإدارة قصارى جهده حتى يسعد جماهيره ويبقى البسمة حاضرة على شفاههم.
هذا برنامجي في الشهر المبارك
وقدم خانكان برنامجه اليومي في شهر رمضان المبارك والذي يعتمد بالدرجة الأولى على أداء العبادات وصلة الرحم وتلبية احتياجات البيت اليومية، لكن بعد التعاقد مع الوحدات بات هذا النادي يأخذ نصف وقتي من خلال التفكير والتخطيط بهدف أن يبقى دائما في المقدمة.
من هو عماد خانكان؟
الاسم: عماد خانكان
مواليد: 1966
الشهادات: دبلوم تربية رياضية .. اختصاص 6 أشهر بعلم كرة القدم في يوغسلافيا، كما إنه حاصل على كافة الشهادات التدريبية الآسيوية.
الحالة الاجتماعية: متزوج ولديه ولدان سامر وإبراهيم وبنت سارة.
– بدأ لاعبا في نادي الكرامة وأحرز معه الكثير من البطولات، وتوج هدافا لكأس الجمهورية موسمي 1996 و1997
– بدأ مشواره التدريبي مع الكرامة موسم 2001 وحتى عام 2005، كما قاد أندية الجيش والطليعة في سوريا، والجزيرة والرمثا وذات راس في الأردن وضحم في عمان.
– إنجازاته التدريبية .. حصوله على بطولة الدوري مع الكرامة أول مكرر عام 2004، وثالث الدوري السوري ووصيف كأس رئيس الجمهورية مع الطليعة، ولقب كأس الأردن مع ذات راس ووصيف الدوري الأردني موسم 2012-2013.
– حصوله في موسم 2008 على سابع أحسن مدرب في الوطن العربي
– حصوله على جائزة أفضل مدرب في الأردن عام 2013
– حصوله على ثاني أفضل مدرب في الأردن عام 2012 بعد العراقي عدنان حمد وقبل المصري حسام حسن، كما حاز على لقب أفضل مدرب في سوريا في سنوات عديدة.