نادي الوحدات .. الصرح والهوية يُكرَّم في احتفالات اتحاد الكرة الماسية

خاص – المركز الإعلامي
حَظِي نادي الوحدات بالتكريم خلال حفل اتحاد الكرة المهيب باليوبيل الماسي – مرور 75 عامًا على تأسيسه – الذي أُقيم برعاية مندوب جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، وليّ عهده الأمين سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، وبحضور رئيس اتحاد الكرة سمو الأمير علي بن الحسين، وسمو الأميرة رجوة الحسين، ورئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو.
الوحدات ليس ناديًا فحسب، بل حكايةُ جَدٍّ وعزيمةٍ لا تنكسر؛ خرج من خيمةٍ متواضعةٍ في مخيمٍ نُصب على ثرى الأردن، فصار منارةً خضراء تتوهّج باسم الوطن، وجسرًا من المحبة بين أبناء الشرق والغرب منذ تأسيسه عام 1956، حصنًا وطنيًا يُستظلّ بظلّه كلُّ الأوفياء.
ولأنّ الوحدات ابنُ الأردن الوفيّ، ظلّ علم الوطن خفّاقًا في كل ساحةٍ يشارك فيها، رافعًا الراية الأردنية بكل فخر، واحتضن ملوك الأردن وأمراءها، وكان فخورًا بتدشين المغفور له الملك الحسين بن طلال – طيّب الله ثراه – لمقرّه عام 1987، كما نبضت جدران المخيم بحفاوة اللقاء التاريخي لجلالة الملك عبدالله الثاني عام 2011 في مخيم الوحدات، مؤكِّدًا عمق العلاقة بين القيادة والشعب، بين الهوية والولاء.
عام 1966 كان منعطفًا حاسمًا في مسيرته، إذ انتسب رسميًا لوزارة الشباب، وصُنّف في دوري الدرجة الثانية عام 1968، ثم صعد إلى مصاف أندية الدرجة الأولى عام 1975، ليكتب أولى فصول المجد عندما تُوّج ببطولة الدوري عام 1980، فاتحًا عهدًا جديدًا في الكرة الأردنية.
كما كان أول نادٍ أردني يشارك في دوري أبطال آسيا عامي 2021 و2022، وله 15 مشاركة في كأس الاتحاد الآسيوي بمسماه القديم، ويظهر حاليًا في مسماه الجديد “دوري أبطال آسيا 2″، مؤكّدًا أنه الممثل الدائم للكرة الأردنية في المنافسات القارية.
والوحدات ارتحل بعمق الروح إلى فلسطين منذ زيارته الأولى عام 1995، إذ شارك مرارًا في بطولاتٍ ومبارياتٍ أقيمت على أرضها، أبرزها بطولتا القدس والكرامة عامي 2022 و2023، مجسّدًا وحدة الدم والمصير بين التوأمين الأردني والفلسطيني، ومثبتًا أن الوحدات قبلةٌ أردنيةٌ على جبين فلسطين.
أما جماهيره، فهي العِزُّ والسند، تملأ المدرجات حبًا وانتماءً، وتحول اللقاءات إلى مهرجاناتٍ وطنيةٍ تُبهر العالم، وقد وصفها رئيس الهيئة التنفيذية لاتحاد كرة القدم سمو الأمير علي بن الحسين مرارًا بأنها جماهير مثالية وحضارية، لأنها لا تشجع ناديها فحسب، بل تذوب في حب الوطن، وتقف دومًا خلف المنتخبات الوطنية، وقد جسّدت في تضامنها مع غزة أسمى معاني الوعي والوفاء.